
انقر على الصورة للتمرير إلى المعلومات ذات الصلة
فن علائقي، فن متعدد الاختصاصات
من مواليد سنة 1970 تعمل وتعيش بغار الملح.
فنانة عصامية ومهندسة، حظيت بمسار ذاتي مكنها من معايشة بيئات ثقافية واجتماعية ومهنية متنوعة، سواء في تونس مسقط رأسها أو في فرنسا أين درست أو في الكيباك، حيث تعيش. مكنتها هذه المسارات من اكتساب هوية متغيرة، جعلتها في مواجهة مع أسئلة تخص تحولات الإدراك وأسس الهوية والوجود لدى الفرد. منذ سنة 2009، كرست حياتها بالكامل للفن وقدمت معارض وعروض أدائية وورشات وتدخلات فنية في الفضاء العام، كما قدمت منشورات وكانت لها اقامات فنية بكندا وبالولايات المتحدة الأمريكية وبايطاليا واسبانيا وفرنسا وفنلندا، وقبرص، والهند وتونس.
ما هو جوهر C.Q.F.D السؤال؟
المشروع
ما هو جوهر السؤال ? هو عمل فنّي تشاركي ذو بعدٍ تفاعلي، مستوحى من المذكرات الشخصية للفنانة في طفولتها. وتشكّل هذه التجربة الغامرة تكريماً للأسئلة التي تراودنا في مقتبل العمر. التقاء 110 شخصية، تتراوح أعمارهم بين 7 و20 سنة، بعد نهاية العام الدراسي، ضمن ورشات طوعية، ليكتب كل واحد منهم وبحرية تامة ودون الكشف عن هويته، أسئلته الحميمة عن الحياة: «ما هو الحب؟ هل صديقي يحبني؟ لماذا تتعدد اللغات ونحن جميعا بشر؟ إذا علمنا بأن التلوث مضر، فلماذا نصر على استمراره؟ كيف نقضي على العنصرية؟ هل أنا مجرد لعبة؟ هل يحتاج الأطفال إلى المدرسة؟ هل هناك هدف للحياة؟». هل أن هذه الأسئلة الوجودية تذكرنا بأسئلة طفولتنا؟ هل بقينا نطرح على أنفسنا، نفس الأسئلة عن الحياة؟ هل تكشف أسئلتنا الوجودية عن طفل مجهول؟ مستوحاة من مذكرات كتبتها، عندما كانت في سنهم، تقدم صوفية من خلال هذا المشروع تنصيبة فنية، كدعوة حميمة، تحفز أسئلتنا عن الحياة بمضمونها الذي يجمع بين البراءة والعمق. في قلب تلك الأسئلة تتكون مساحات للراحة والاسترخاء والإنصات، تدفع لبروز رؤي إبداعية وتصورات جديدة تلامس ما هو حي فينا. هل وجدنا إجابة أم قبلنا التفسيرات النمطية؟ هل تتغير إجاباتنا بتغيرنا؟ ما الذي يتردد في أعماق روحك؟ تم هذا المشروع بمشاركة طوعية ومجهولة الهوية لتلاميذ المدرسة الابتدائية والإعدادية جان راسين، ومدرسة مدرستي، مدرسة الفرصة الثانية.
نس.



رسم، تنصيبات
من مواليد سنة 1984، يعمل ويعيش بين باريس وتونس.
بشير بوصندل فنان تشكيلي فرنسي تونسي، ولد بفرنسا. متخرج من مدرسة دونكريك للفنون الجميلة. انطلقت مسيرته الفنية في مجال التصيبات، لينتقل بعدها لمجال الرسم. يقوم عمله على استكشاف الذاكرة والهوية والفضاء، وذلك من خلال مقاربة حسّية للمادة والضوء واللون. عرضت أعماله في عديد الأروقة والمؤسسات، في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. في سنة 2025 قدم معرضه الفردي الأول في فضاء B7L9 بتونس العاصمة، وفي نفس السنة قدم أعماله لأول مرة في طوكيو. توجد أعماله ضمن مجموعات متحف الفن المعاصر MACAAL بمراكش، وبوزارة الثقافة بأبو ظبي وبمدينة باريس ومتحف ديجي للفنون بالصين.
الفالس، 2025
المشروع
على الخارطة، يمتد الخط الهش على امتداد شواطئ المتوسط، يبدوا رقيقا وبالكاد يتراءى، هنا يصبح مادة. كل خط ساحلي يؤخذ كبصمة، تنعكس بشكل متناظر، وتلتف بعدها حول محور تتوالد منه الأحجام، ضمن مقاسات متقاربة تتراكم كطبقات في الأفاق. يجول الزائر حول هذا العمود من الخطوط الساحلية المقلوبة، كما لو أنه يطوف بين الحدود. الدوران يدعوا للمشي والمشي يدعوا للتأمل، ما هو فاصل يصبح فضاءً يمكن العيش فيه، ولمسه، وقياسه بالنظر. وفي هذا الانقلاب، لم تعد الحدود مجرد حد، بل تتحوّل إلى شكل، إلى جسمٍ نحتي يربط بقدر ما يفرّق. بشير بوصندل




تنصيبات، نحت، نسيج
من مواليد 1992، تعمل وتعيش بتونس.
فريال دولان – زواري، فنانة فرنسية تونسية، بعد دراستها في اختصاص النسيج في معهد اوليفييه دو سير l’ENSAMAA، ومعهد دوبريه l’ESAA بباريس، قامت بأول إقامة فنية لها وكانت في الشيلي ضمن رواق سانتا فكتوريا روزا. بعد هذه التجربة تبلور مسارها الفني في الفنون التطبيقية نحو الفنون التشكيلية. في سنة 2015 استقرت بالعاصمة تونس. يتنقل مرسمها الخاص وفق الفرص المتاحة لها بما فيها تلك الفرص التي تجمعها بالحرفيين. قدمت فريال أعمالها في مواقع وضمن فعاليات متنوعة، نذكر من بينها «دريم سيتي» ومساحة الفن المعاصر «الصندوق» وتظاهرة «جو» في تونس ومتحف انجيه وكذلك بينالي الفنون والعمارة بمركز فال دو لوار في فرنسا وضمن فعاليات «الفن هنا» سنة 2024، في إطار متحف اللوفر أبو ظبي. في سنة 2021 حصلت على الجائزة الثانية في قسم «اكتشافات» والتي تمنحها وزارة الثقافة السنغالية، ضمن بينالي داكار.منذ سنة 2020 أصبحت الفنانة فريال-دولان الزواري معتمدة من الرواق السابع (la septième gallerie ) بباريس. تتخذ أعمالها وسائط متعددة، من التنصيبات والمنحوتات ومنسوجات ذات أنماط مختلفة.أما مضامينها فإنها مرتبطة بالحياة اليومية و المستلهمة من البيئة والعناصر المحيطة بها (المواد الصناعية، الأغراض الوظيفية، النباتات المحلية) وأنظمة البقاء على قيد الحياة المندمجة في اليومي.
عين القطن
المشروع
يندرج مشروع «عين القطن» ضمن تمشي يخص المكان، وجهة الكاف ومحيطها تحديدا، حيث يستمر البحث والقائم على رصد المكان وجمع المواد والشهادات، بالإضافة إلى اكتشاف الإيماءات الحرفية. يركز المشروع على الأثر الذي يتركه الإنسان والطبيعة في المواد، معتبرا هذه البصمات ذاكرة وحوارا قائما بين الجسم والبيئة والمواد. قام المشروع على بحث تجارب تخص الطين والتراب والزجاج، وتم ذلك بالتعاون مع حرفيين، كان من بينهم نافخ زجاج من مدينة نابل. ضمن هذا البحث كان التعايش بين الطين والزجاج محوريا. تحول هذه المواد وتصلبها، كان بفضل عنصر النار الطبيعي، أما الماء، وهو عنصر جوهري آخر في البحث، فقد مثل استعارة حول التحول وهشاشة النظم البيئية التي تعبر وتربط بين هذه الاكتشافات. على أرض الكاف، ضم المشروع تصميم منشأة في واد له أهمية لدى السكان. بين قطعتي أرض زراعية، تم تثبيت ممر على شكل درج في هيئة حرف «U» مغطي بالطوب الطيني والخطوط الزجاجية، يوصل بين قطعتي الأرض الزراعية، وذلك دلالة رمزية عن غياب الماء في مكان حيوي. يشكّل العمل التعاوني مع الحرفيين والعمّال والفلاحين محورًا أساسيًا، حيث يعيد التأكيد على قيمة الوقت والصبر والإبداع المشترك في مواجهة التصنيع. كما توثّق مجموعة من الصور ومفكرة توثق المسار الإبداعي والتي تعكس جميعها التطوّر المستمر للعمل والطريقة التي تترك بها الحركات الإنسانية والطبيعة ذاتها بصمات دائمة. وهي تشكّل أداة للذاكرة والنشر بقدر ما تشكّله الأعمال الفنية نفسها.





تصوير خطي ، رسم ، فن حضري ، تجميع
من مواليد سنة 1977 ,أصيل جزر قرقنة , يعمل ويعيش بمدينة سوسة.
للفنان البصري التونسي وسام العابد، ممارسة فنية تطورت بالتوازي مع تكوينه الجامعي وأعماله البحثية، وكذلك وفق المواقف والأطوار التي عايشها. حاصل على الدكتوراه في الفنون وعلوم الفن من جامعة باريس 1، بانتيون الصربون وذلك سنة 2008، ليلتحق سنة 2012 بالتدريس الجامعي بتونس، مدفوعا في ذلك بالمنعطفات السياسية التي أحدثتها الثورة في بلده.بين التعليم والممارسة الفنية، يقيم وسام العابد معارض فنية، ويطلق المشاريع، ويخوض تجارب تواصلية، ويتعاون مع فعاليات دولية متنوعة. تتمحور أعمال وسام حول قضايا التنقّل والغيريّة والارتباط بالمكان، وتتنوّع بين الرسوم واللوحات والتركيبات والتجميعات. تتميز شخصياته برؤوسها الكبيرة والمصممة بأسلوب خطي مختزل، وتنمو في عالم مواز لعالم البشر، عالم مشبع بالشعرية ومتخلّل بالفكاهة السوداء.
ممر الجداريات
المشروع
يتنزل مشروع «ممر الجداريات» ضمن الفن الحضري، حيث يتضمن تدخلات فنية تشمل الجدران وواجهات المباني وذلك في مواقع مختلفة. صممت هذه التدخلات وفق مبدأ تحويل وجهة الفضاء الحضري، لمنح الفضاء أبعادا غير مألوفة وغير متوقعة، بما يغير نظرتنا. تشكل شخصية «الرؤوس الكبيرة»، التي تميّز أعمال وسام العابد، مفتاحًا أساسيًا في تجربته. فمن خلال ظهورها الغير متوقع، تعيد هذه الشخصية تشكيل الحياة اليومية، لتغدو فجأة محمّلة بالصور والتأويلات وبجرعات من الفكاهة. هذه الشخصية ليست إنسانًا، لكنها تحمل كل سمات الإنسان. وإن كانت تتجاوز هذه الصفة، فإنها تجسّد مفهوم «الوحش» في معناه الأصلي. فكلمة «Monstre» المشتقة من اللاتينية monstrum ومن الفعل monere تعني «التفكير، التنبيه، التحذير». وبهذا المعنى، فإن «الوحش» هو ذاك الذي يُظهِر، ويُشير، ويضع أمام أعيننا ما تحجبنا عنه القواعد أو تحمينا منه. إنه يتحوّل إلى كاشف، يضعنا وجهًا لوجه أمام الجزء الخفي، غير القابل للوصف، الذي نُبقيه على الهامش. وهكذا يواجهنا بأنفسنا. يتوجه المشروع لجمهور مختلف عن جمهور المعارض الفنية او جامعي الأعمال أو المختصين، انه أكثر من مجرد محاولة لإضفاء طابع ديمقراطي للفن، إنه أداء يقوم على المشاركة. هنا، يقدم الفن بحرية، على ناصية الشارع ودون رسوم دخول او دعوات وطوابير انتظار. فن يشع على نطاق واسع في لقاء مباشر دون بروتوكول. يتلخص العمل في هذا الظهور غير المتوقع والمفتوح أمام أولئك الذين لم يعتادوا مواجهة عمل فني.




الفنون البصرية، فن الفيديو، السينما
من مواليد 1992، تعيش وتعمل في تونس.
سحر العشي مخرجة وسينمائية وفنانة بصرية تونسية. متحصّلة على شهادة من المعهد العالي للفنون الجميلة بتونس (ISBAT)، ويتمحور عملها حول التصوير الفوتوغرافي و الفيديو و السينما. تستكشف العلاقة بين الفرد وبيئته، وتطرح تساؤلات حول أصدائها التشكيلية والاجتماعية-السياسية. شاركت في عدة برامج وإقامات فنية، من بينها Documentary Film Method بالمدرسة الوطنية الدنماركية للسينما (2019)، Durban Talents، مؤسسة فيمنكو 2023 و ورشات المرصد في المغرب. أما فيلمها الأخير «Bord à Bord» فقد حاز على التانيت البرونزي في أيام قرطاج السينمائية، كما تم اختياره في مهرجانات دولية مرموقة من بينها: مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، فيسباكو، المهرجان الدولي للفيلم القصير في كليرمون فيران، بالإضافة إلى سوق الأفلام لمهرجان كان.
أمام البحر
المشروع
كيف تصور مشهدا ينفلت عن الأنظار؟ كيف تمنح شكلا لما يتلاشي أو يبقي مدسوسا في التجاويف؟ تسعى هذه التنصيبة في الفيديو ثلاثية القنوات، الى معالجة هذا السؤال. تتوالى مشاهد الصور، لكنها مرات تتلاشى في الظلمة شاشة أو اثنتان، ليفتح. الصمت البصري فجوة، يكتسب خلالها الصوت معناه الكامل: أصوات، قصص، حفيف، شظايا حكايات. في البداية، كان الأمر مستحيلا: تصوير بحر ممنوع، والذي أصبح من الصعب التعرف عليه. لقد تحول المشهد المألوف إلى حدود، إلى منطقة يتعذر الوصول إليها، تحمل ذكرى متغيرة وصامتة. يقف الناس أمام البحر وينظرون إلى الأفق ويتحدثون عن هذا الخط الساحلي الذي أصبح محظوراً. إن كلماتهم تبني إطارًا هشًا تتشابك داخله الذاكرة بالفقدان وبالمقاومة. الصورة والصوت يتناوبان، ويتناقضان، ويكملان بعضهما البعض. تصوير المستحيل هنا يعني تقبّل غياب الصورة، وسماع رؤية دون رؤيتها، والتساؤل عما يحدث خارج الإطار. إنها محاولة لجعل البحر الذي لم يعد من الممكن التعرف عليه ملموسًا، ولكنه لا يزال يسكنه. « أمام البحر» يعلن نفسه كشظية. مرحلة ضمن مشروع طويل النفس، يسعى إليه الفنان منذ زمن.



أشرطة مصورة و رسوم إيضاحية
بعد تكوين في مجال الهندسة، اتجهت عبير قاسمي، نحو الكتابة، لتصبح منذ سنة 2011 كاتبة سيناريو في مجالي السينما والأشرطة المصورة. في سنة 2014 نشرت رفقة الرسام الخطي معز تابيا، عملها الأول وكان تحت عنوان «قربان» صدر ضمن منشورات «بوب ليبيريس». وقد توج هذا الاصدار في المهرجان الدولي للأشرطة المصورة بالجزائر. استمرت مسيرتها بانجاز أعمالا إضافية، نذكر من بينها «صحوة أمة». تعمل الفنانة أيضا، مع عديد الجمعيات المدنية في تونس، حيث تقوم بتنشيط ورشات تكوينية في الأشرطة المصورة. ككاتبة سيناريو هي عضو ضمن مجموعة «لاب 619» حيث تعمل على التعاون مع عديد الرسامين. كمال زكور، رسام خطي في الأشرطة المصورة ورسام توضيحي جزائري، درس في معهد الفنون الجميلة بالجزائر، لينطلق بعدها في مسيرة طويلة ضمن وكالات الإشهار ودور النشر المهتمة بشريحة الشباب. في سنة 2011 وتحت إشراف المؤلف البلجيكي اتيات شيردر، شارك ضمن فريق عمل في إصدار مؤلف جماعي في الأشرطة المصورة، كان عنوانه «وحوش» طبع في الجزائر. توج الثنائي عبير قاسمي وكمال زكور، بجائزة محمود كحيل، ضمن صنف «كوميك ستريب» ببيروت، وفي القاهرة سنة 2018 تحصلا على جائزة «كايرو كوميكس» وفي سنة 2023 تحصلا على الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للأشرطة المصورة بالجزائر. في نفس التظاهرة تحصلا على جائزة أحسن رواية باللغة العربية عن روايتهما الغرافيكية «النقطة صفر».
رة.
المشروع
تيرا مارشيا
الأرض الفاسدة «تيرا مارشيا»، هي ثلاثية روائية مصوّرة يمتزج فيها الخيال العلمي بالروح و عرب المستقبل «arabo-futurisme» و الديستوبيا. تدور الأحداث في أرض قاحلة تتصارع داخلها قوتان، الأولى، الشركة، إمبراطورية تكنولوجية تعد بالبقاء والسلام مقابل الخضوع والطرف الثاني طائفة تخوض مقاومة صوفية تحرس معرفة قديمة. من خلال خيال كاتبة السيناريو عبير قاسمي والتصميم الغرافيكي لكمال زكور، يطرح هذا المشروع أفكاره حول مستقبل الأحياء وصراع القوى وهشاشة البشرية، فهناك، حيث تدور الأحداث، أصبحت خصوبة الأرض مجرد ذكرى قديمة وسيطرة الإمبراطورية التكنولوجية قائمة أساسا على الهيمنة على الذاكرة المقدسة للأحياء، والتي هي محفوظة في الظل أين تحرسها الطائفة، ينزاح هذا التوتر كاستعارة عن الصراع الكوني: الهيمنة ضد التحرر، المحو ضد التفاعل والعدمية ضد الأمل. بصريا، تسعى «الأرض الفاسدة» إلى إعادة ابتكار هذا النمط الفني: حوار الخط مع الشريط المصور، رسومات الخرائط المتخيلة وأيقونات الفن الإسلامي. تقديم نسيج لغوي تتناغم فيه دقة المفردات التكنولوجية بالأنسجة العضوية. يستكشف كلّ جزء من الثلاثية عالماً كثيفاً وحسيّاً في الوقت ذاته، حيث لا يكتفي الرسم بتوضيح القصة فحسب، بل يحمل ذاكرتها وأنفاسها أيضاً. معرض «تيرا مارشيا» والمقدم ضمن برنامج عليسة، يدعو إلى الغوص في هذا الكون قيد الإنشاء. حيث يمكن الاطلاع على ألواح الرسومات والماكيت والرسومات الخطية التحضيرية وكذلك مقتطفات من دفاتر بحثية. مع ما سيرافق العمل من إضاءة وصوت ورائحة البخور، فإن الزيارة ستتحول من تجربة انغماس إلى تجربة حسية. أكثر من كونها واجهة، تُعدّ «تيرا مارشيا» مختبراً مفتوحاً: فضاء نشاهد من خلاله نسيج حكاية من كتابة ورسومات، تجارب واكتشافات. من خلال الكشف عن المادة الخام وأوّل الأشكال المكتملة، تدعو المعرض الزائر إلى دخول حميمية العملية الإبداعية ومشاهدة ولادة عالم خيالي، الذي رغم بُعده الظاهري، يتحدث عن حاضرنا بشدة مؤثرة.




متعدد الاختصاصات
2025-1965
فنان تونسي متعدد الاختصاصات، يستكشف بشغف تصميم الأزياء والخزف والفوتوغرافيا والفيديو والتنصيبات. وديع هو أيضا سينوغرافي وقيم فني ومبدع لتجارب فنية. تجربته تجمع بين الجماليات وبين المخيلة والأداء الفني، ضمن تأمل عميق في سيميولوجيا العالم، متسائلا من خلالها عن العلامات والأشياء وعن الحكايات التي تشكل إدراكنا للواقع. التزامه بالإبداع الفني ونشره, دفعه لتأسيس مهرجان «رحلة الأمير الصغير». قادته مسيرته الفنية إلى عرض أعماله في عديد الدول (فنزويلا، فرنسا، ألمانيا، الجزائر، انجلترا، كندا، موريتانيا، مالي وجزر السيشيل). أشرف على تنظيم عدة معارض كسينوغرافي، خاصة منها ضمن مهرجان «سيغو ارت» بمالي وذلك من سنة 2016 إلى غاية سنة 2025، في سنة 2024 شارك ضمن مشروع «دريم سيتي» بشراكة مع بينالي الشارقة، حيث قام بتدخلات فنية شملت سبعة مواقع ذات قيمة رمزية، بمدينة تونس العتيقة.
المشروع
هناك حيث تولد الذكريات
«هناك حيث تولد الذكريات» أكثر من أن تكون مجرد مجموعة للعرض أو معرض فني، بقدر ماهي رحلة حميمية في قلب الهويات المبدعة لوديع مهيري. هنا تتحول الذاكرة إلى مادة والسينوغرافيا إلي لغة وصناعة الأزياء إلى إيقاع شعري. يتجلى المشروع ضمن حركتين، كفصلين اثنين من قصة واحدة: تنصيب غامر يُدعى المشاهد إلى دخول فضاء حميمي، صدى من ذكرى رحلة الفنان الأخيرة إلى كندا. الأشياء والآثار والبقايا الشخصية كومة من الإحساس الذي يوقظ ذكريات مطمورة. أغنية فيروز «بيتي صغير بكندا»، تنسج رابطا بين الماضي والحاضر، يبقى معلقا في الفضاء، كقطعة من الذاكرة. هنا لا نكتفي بالنظر فقط، بل ندخل إلى ذاكرة الفنان. أربعة عروض في الأداء تنشئ مجموعة المعروضات حوارا بين الموضة وبين التراث، من خلال العرض الأدائي لعارضات الازياء، تتراءى شخصيات حية من الذاكرة. كل ثوب هو جزيرة ذكرى صوت يهمس من بين ثنايا القماش والزمن. انه تكريم للآباء الذين يشيرون إلى نجوم السماء وللأمهات اللواتي يطرزن أحلامنا على ضوء منبعث من حياتنا اليومية. إنها نظرة طفل رحالة، يحمل براءة الأمير الصغير مغمورا بالأفق الإفريقي. هنا الحب خيط خفي بين القارات، بين العصور والكائنات. الرحلات لا تنتهي أبدا: إنها تنمو داخلنا، مثل شجرة مزروعة في رمال الصحراء. هذه العروض الأربعة، نشيد للحياة، للذاكرة وللأماكن الأخرى، حين تصبح كل خطوة حكاية وكل منسوجة نبضة قلب. هناك حيث تولد الذكريات. مساحة متحركة بين الماضي وبين الخيال، تلك الذكريات تصبح وديعة لدى المتلقي، لكي يعيد اختراعها.




ولدت عام 1978، تعيش وتعمل في تونس العاصمة
ألفة الطرابلسي هي مصمّمة ومستشارة متخصصة في تطوير المنتجات الحرفية،
شاركت في تأسيس علامة "TINHINAN"، وتسعى إلى النهوض بالحرف والصناعات التقليدية
التونسية من خلال التعاون المباشر مع الحرفيين لضمان استدامة المهن التقليدية
وابتكار منتجات يدوية عالية الجودة.
في عام 2023، عملت مع "لودوفيك دلالاند" على معرض "HIRAFAN" في تونس،
حيث تعاونت مع فنانين مثل سارة أوحدو، زينب سديرة، وعائشة السنوسي،
كما أنجزت كتالوجًا تقنيًا لصالح دار "ALAÏA" حول إمكانيات نسج المواد الطبيعية
في تونس مثل سعف النخيل والحلفاء.
تتميّز ألفة الطرابلسي بقدرتها على الجمع بين التصميم، الإدارة الفنية،
والمعرفة العميقة بالحرف التقليدية، مع رؤية عصرية ومبتكرة.



