Mixtape.

اتصل بنا : [email protected]
مشروع إليسا هو مبادرة من المعهد الفرنسي في تونس بدعم من صندوق فريق فرنسا. يشكل فرصة للفنانين المقيمين في تونس للتعبير عن إبداعهم مع الاستفادة من دعم مهني منظم.

الفنانون الناشئون الفائزون
فنون بصرية

أشرف قاسمي

Portrait of Achref Guesmi

أميرة اللمطي

Portrait of Amira Lamti

بشير طياشي

Portrait of Bachir Tayachi

بدر القليدي

Portrait of Bader Klidi

فيما

Portrait of FYMA

قيس ضيفي

Portrait of Kais Dhifi

مريم العيادي

Portrait of Mariam Ayadi

زينب الكعبي

Portrait of Zeineb Kaabi

محمد علي الورتاني

Portrait of Mohamed Ali Ouertani

مريم الدشراوي

Portrait of Myriame Dachraoui

صفاء عطياوي

Portrait of Safa Attyaoui

ياسين السلامي

Portrait of Yassine Sellami

انقر على الصورة للتمرير إلى المعلومات ذات الصلة

أشرف قاسمي

فن الفيديو
من مواليد سنة 1995، يعمل ويعيش في تونس.

بفضل تكوينه في اختصاص السمعي البصري والملتيميديا، تجمع ممارسته الفنية بين التصوير الفوتوغرافي والفيديو لخلق تجارب عرض فيديو تجعل المتلقي منغمسا فيها. يعمل بتقنيات مثل المونتاج والتركيب والتداخلات البصرية، مع التركيز على فن الفيديو التجريبي. تعاون مع مهرجانات فنية دولية، كفنان ومنتج على حد سواء، حيث اكتسب خبرة قيمة في مجال فن الفيديو التجريبي. ريبي.

المشروع
الحافة
«الحافة» عبارة عن تنصيبة مغمورة متكونة من سبع محطات تستكشف الترابط الموجود بين الذاكرة والهجرة الداخلية والنقل الثقافي في تونس. بالانصهار في تاريخ عائلته، يقدم الفنان مشروعه الحواري والذي يجمع بين السرد الذاتي وبين الديناميكيات الجماعية، متسائلا حول تحول الهويات والزوال التدريجي للثقافة الامازيغية. تعود أصول الفنان الي قرية الدويرات في الجنوب الشرقي التونسي، وتقوم تنصيبته الفنية ضمن سياق استمرارية ثلاثة أجيال وهم الجدة والأم والأخت، ليبين الدور المحوري لنساء العائلة في نقل الموروث، ليستخلص بعدها دروبا اضافية في حفظ الموروث كالمخزون المادي والبصري العائد للجد وكذلك معمار القرية وما ينتشر في أرجائها من آثار غائرة وما يتناقله سكانها من حكايات، بالإضافة إلى محيط القرية الطبيعي. تتجلى السيرة الذاتية في التنصيبة الفنية بأكملها. يستحضر الفنان حادث سقوطه وهو طفل من مرتفع جبل قرية الدويرات، مما ترك في نفسه أثرا لا يمحى، ذلك أنها حكمت عليه بهجرة القرية لاثني عشر عاما، كانت عودته إليها بمثابة ولادة جديدة أعادت إحياء صلته المباشرة بالأرض ورسمت مسار مشروعه الفني. تجمع كل محطة من التنصيبة تركيبات بصرية متحركة وتقاسيم صوتية، حيث تبدوا الأزمنة متقطعة ومتصلة، تطمس الحد الفاصل بين الماضي والحاضر، لكي تعيد صياغة طريقة عمل الذاكرة المتكونة من التراكبات والذكريات. توجه المحطات السبع للتنصيبة والمتصلة بعتبات رمزية، الدعوة للمتلقي، لعبور فضاءات سردية متنوعة. الأمر أشبه برحلة تعيد صياغة مفهوم الهجرة، ليس كنزوح جسدي، بل أيضا كإعادة تشكل مسار ثقافي وحفر للذاكرة في منطقة متغيرة.

أميرة اللمطي

التصوير، تصوير بالفيديو، تنصيبة
من مواليد سنة 1996، تعمل وتعيش في سوسة.

أميرة اللمطي فنانة بصرية تونسية. متحصلة على شهادة في التصوير الفوتوغرافي وماجستير بحث في اختصاص الفنون التشكيلية من المعهد العالي للفنون aالجميلة بسوسة, منذ بداية مسيرتها استخدمت أميرة التصوير الفوتوغرافي والفيديو كأداة لتقسيم حياتها اليومية، ولالتقاط اللحظات والحركات والطقوس. تتسائل أميرة في عملها عن علاقة الإنسان ببيئته الطبيعية والاجتماعية، وعن مفهوم الموروث الثقافي وتناقله. تصنع سردياتها الخاصة من خلال مزج الصور الثابتة والمتحركة. بلدها الأم يطبع جميع أعمالها، التي تتجاوز بتأثيراتها المتنوعة والمعاصرة الحدود الثقافية. منذ عام 2018، تعرض أميرة أعمالها بانتظام وتشارك في العديد من برامج إقامات فنية في تونس وفرنسا وإسبانيا.

المشروع
بسم الله الرّحمان الرّحيم
أنت أمام التّابوت، علامة الجسد الغائب، جسد الجدّ الغامض الّذي لا نعرف تفاصيل حياته ولا طريق وصوله إلى مقام الولاية. التّابوت حدّ بين عالم الأحياء المرئيّ وعالم الأموات اللامرئيّ، عتبة لا تُقرأ إلا بالتخييل الفنّي. هذا التّابوت بلا اسم، على خلاف غيره حيث تُحفر الكلمات في الحجر أو الخشب لحفظ الذّاكرة. يقال له «المشهد»، لكنّه في ذاته مشهد. يتجاوز الأسماء والزّمن ليحتضن بعض أعمال الحفيد «الحبيب»: صور، فوتومونتاج... الحفيد غائب، وأعماله متفرّقة، غير أنّ حفيدته أميرة اللّمطي أعادت جمعها وتركيبها. أليس التّفكيك والتركيب بعثًا آخر؟ ليس من القبر، بل على القبر وبالقبر، إحياء بعد إماتة. هكذا تُحيي أميرة جدّها الأكبر الوليّ المنسيّ وجدّها الأصغر المبدّد الأثر، فتستعيد للسلسلة قدسيّتها وتفتح بالفنّ بعدًا يتجاوز الموت والحياة، وتكسر تراتبيّة الأنساب الذكوريّة: فالحفيدة تلد جدّها وجدّها الآخر، وتلد تنصيبة تجعل الأثر شرطًا للمعنى. التّجربة الصّوفيّة فناء للأنا وتجلّ للمطلق، لا يُدرَك إلّا بالإشارات. في هذا العمل يختفي الجدّ الأكبر، ولا يحضر إلّا عبر التّابوت؛ ويحتجب الجدّ المبدع ولا يبقى سوى شذرات من منجزه؛ وتتوارى أميرة خلف آثارهما لتستحضر الحسّي لمواجهة الغياب الأصليّ. التّابوت والأعمال والتنصيبة أشبه بالدّمى الرّوسيّة، كلّ دمية تقود إلى أخرى، والوهم أنّك ستجد شيئًا في النّهاية، لكنّك تواجه الفراغ، المطلق الخالي من الصّور، وهو أصل كلّ صورة. إنّه الفراغ الّذي قصده جلال الدّين الرّومي في رقصة الدّراويش، والذي يلاحقه المشاهد في طوافه بالتّابوت: دوران الفاني حول الخالد. إنّه السّعي نحو «الحبيب» بوصفه دائم الغياب. يقول لاكان: «الحبّ أن تعطي ما لا تملك لمن لا يريده». متعة الحبّ في الشّوق إلى الغائب. وهكذا تنصبّ متعة «الحبيب»: بالفنّ المرئيّ تُفتح أبواب اللامرئيّ، ويُرفع الحجاب عن كشف لا يذوقه إلا العاشقون. ألفة يوسف انيا.

صفاء عطياوي

تصوير خطي ، تنصيبات

من مواليد سنة 1990، تعمل وتعيش بتونس

صفاء هي فنانة تشكيلية عصامية التكوين. ابنة طبيبين، اتجهت في البداية إلى دراسة الهندسة قبل أن تتفرغ بالكامل للرسم، الذي لازمها طوال حياتها. بدأ عشقها للحبر الأزرق منذ طفولتها، عندما أصبحت بقعة حبر على مئزرها المدرسي نقطة البداية لممارستها الفنية. ويُعد الرسم بالقلم، وهو أسلوبها المفضل، بمثابة أداة سردية للكشف عن الحس العاطفي في التجارب الحياة الشخصية والجماعية. تتّبع عطياوي نهجا فنيا قائما على الحدس، ورسوماتها استكشاف لعقلها الباطن، حيث تنسج علاقات لامتناهية، مرئية وغير مرئية في نفس الوقت، تؤثر في الظروف الإنسانية. على مدى السنوات السبع الماضية، عملت على إثراء ممارستها الفنية من خلال الإقامات الفنية في تونس وفرنسا وبلجيكا، وشاركت في أكثر من أربعين معرضاً في تونس. في عام 2020، قدّمت معرضها الفردي الأول في كنيسة «القديسة مونيك» في قرطاج، تلاه في عام 2024 معرض ”همس الأحلام“ في رواق العروض ”مسك وعنبر“.

المشروع
«انطلقت عبر هذا المشروع في استكشاف مجال فريد يخص العلاقة الدقيقة بين العمل الإبداعي و بين أدواته، فمن يوم إلى آخر تنصهر «المادة – الأزمنة»، حيث تصبح المدة الزمنية ملموسة ونشعر بالرضاء بمجرد ملامسة المادة. لا يتعلق الأمر لدي بالبحث عن نتيجة ما أو بدرجة أقل الانقياد لبلوغ غاية ما، بقدر ما أردت تحرير ذاتي من أشكال العرض المعهودة و المحددة مسبقا ومنح العمل وجودا عاريا، كأرض بور، مفتوحة على كل أفاق البحث أو بما عبر عنه باشلار «الحلم أثناء العمل». هكذا حلمت، متسلحة بالأقلام وأدوات القص، أنزلق من ورقة نحو أخرى كمن يجوب العوالم. حققت أدواتي المبعثرة حققت تواصلها تدريجيا: القلم باليد والقلم بالورقة والورقة بالسلك الحلزوني لدفتر الملاحظات، بتكرار هذه الحركة، أصبح الوقت إيقاعا ينسج مادة في طور التكوين. اختلطت الأيادي بالمواد وتوحدت من أجل متعة متخيلة أخذت شكل تنصيبات ومنسوجات معاصرة. أعمال تطرح السؤال عن مكانة الزمن في نهجي الفني وتفتح لي دروبا مختلفة: ماذا يحدث قبل وبعد الفعل الإبداعي؟ كيف يمكنني الرسم بشكل مختلف؟ ما هي الأشكال التي تظهر عندما يكون الفنان في ارتباط وثيق بمواده؟ «النسغ الازرق» و «تحت جلد اللحاء» عملان بصريان انبثقا من الزمن، هما ثمرة ما سمح لي به ذلك الزمن، من ساعات ممتدة وما فرضه نحوي من صمت وسكينة. دون التوقف عن طرح الأسئلة والتي تخص مفاهيم أساسية حول ممارستي الفنية: الهشاشة والذاكرة والفن كمسار حي.»

قيس ضيفي

بشير طياشي

تنصيبة فيديو
من مواليد سنة 1995 يعمل و يعيش بتونس.

بشير طياشي فنان بصري و مصور فوتوغرافي مثلي تونسي. من خلال التصوير الفوتوغرافي والفيديو والرسم، يحوّل بشير تجاربه الشخصية وصدماته إلى سرديات بصرية قوية تعكس واقعه بصدق، مقدّمًا رؤية فنية تمثل مجتمعه. طوّر بشير ممارسته الفنية مع مرور الوقت لتصبح وسيلة لالتقاط المشاعر الخام والتي تسائل تعقيد الهوية والعلاقة بالجسد. وقد شارك بشير في العديد من المعارض الدولية والإقامات المتبادلة، حيث يدعو الجمهور دائمًا إلى الغوص في عوالمه الخيالية الآسرة. كما نُشرت أعماله في مجلة «فوغ» (vogue) وغيرها من المجلات الرائدة.

المشروع
هل تؤمن بحياة أفضل ؟
«هل تؤمن بحياة أفضل؟» بهذه الطريقة اختزل طريقي نحو الحرية، سواء كإنسان او كفنان. عالم الفن غير متكافئ وغير عادل. العلاقات والاستراتيجيات والتأثير، غالباً ما تكون العلاقات والاستراتيجيات والنفوذ أهم من الإبداع. الموهبة وحدها، نادرا ما تفتح لك الأبواب، بسبب ذلك أرفض ان أكون طرفا ضمن هذه الوضعية. في هذا الشريط، أبني عوالم وشخصيات نابعة من خيالي. لا أهمل الصور التي يتوقعونها مني كفنان تونسي، بل ألتقطها وأتلاعب بها وأجعلها ملكا لي. كل صورة هي فعل حلم جرئ، هي صنع للجمال وتأكيد لحقي في الوجود والفعل ضمن معاييري الخاصة. هذا الفلم أمل نابض. بالخيال أقاوم. حتي في عالم يفرض القيود وتحيطه القسوة، فإن نجاتي تكمن في حريتي، حيث يمكننا أن نحلم وأن نبتكر ونستعيد حكاياتنا. أريد أن تكون تلك الحرية حقيقية، مرئية ومعاشة. «هل تؤمن بحياة أفضل؟» سؤال اطرحه على ذاتي وأعلنه للعالم: أنا القادر. أنا المبدع. سأبني عالمي الخاص، سأبتكر الجمال رغم العوائق، ودون اعتذار سأشرق بنوري الخاص.». بشير طياشي.

بدر القليدي

رسم، نحت، تنصيب فني و خزف
من مواليد 1987، يعيش ويعمل في تونس.

بدر القليدي، فنان تونسي متعدد الاختصاصات، يستكشف في ممارسته الفنية الرسم والنحت والموسيقى والفن الرقمي. بعد أن حظي بتكوين في مجال التصميم، سرعان ما تحوّل إلى التجريب الفني، حيث أنشأ مشاريع متعددة التخصصات، لا سيما خلال إقامته الفنية في رادس عام 2022، بعد نيويورك عام 2015. تتسم أعماله بالعمق والتأمّل والإلهام، حيث تتنقل بين العلم والروحانية، بين الطبيعة والرسوخ، حيث تتخللها إشارات إلى المجال الطبي وعلم النبات. شارك في العديد من المعارض الجماعية وقدّم أول معرض فردي له في عام 2018 في مؤسسة دار تونس في باريس، تلاه معرض لمنحوتات خزفية في رواق عرض ”خزفيات“ في عام 2024. وفي نوفمبر الماضي، أقام معرضاً فردياً في رواق «سنترال» في إطار برنامج ورشة «سنترال».

المشروع
ايماغو
«ايماغو» مشروع متعدد الاختصاصات، وهو امتداد لمشروع بحثي عنوانه «ايماجو»، نسبة للعالم القرطاجني «ماغون» الذي اندثرت كتاباته في علم الزراعة. تحوير الاسم كان من باب التكريم لايما بيرنيغر، رائدة الزراعة العضوية في تونس و «الأم الروحية» للفنان بدر قليدي والتي وافاها الأجل المحتوم يوم 18 جوان 2025. يستكشف هذا المشروع تأثير البيئة على الإنسان، ضمن ثلاثة أبعاد وهي المادي والذهني والروحي، وذلك بتوجيه الاهتمام نحو العلاقة الرابطة بين النباتات وبين البشر وبين العلم والفن وما بين المادة والروح مرتكزا في كل ذلك على مقولة «نحن ما نأكل» يتوسع مشروع ايماغو في نطاق التأمل، ضمن هذا المعنى: نحن أيضا ما نستهلك. كل فعل استهلاكي يؤدي إلى تحول مرئي في الجانب العضوي لا يخلوا من الدقة ويتجاوز أيضا حدود المادة. هكذا فان أكل تفاحة لا يترك فينا سوى جوهرها، ضمن عملية تحول عميق، تختفي خلالها التفاحة وتتحول إلينا. هذه الفكرة عن التحول تعد جوهر التمشي الفني والمتجسد بصريا من خلال مشروع «ايماغو». فمقابل تركيز المشروع السابق «ايماجو» على النباتات الطبية، فإن تركيز مشروع «ايماغو» كان ضمن رؤية شمولية حول طبيعة العلاقة بين عالم النباتات و عالم البشر، وباستخلاص العناصر الأساسية في عملية التحول الشخصي تتبين الأفعال من خلال العنصر المحفز لها. العالم يتغير، ما الذي قد يعنيه هذا، هل العالم يتغير فعليا؟، أم أن كل ما يتغير حقا هو نظرتنا وأفعالنا ونوايانا؟ «أما أنت، فأطرح السؤال على نفسك: ما الذي فعلته اليوم لجعل العالم مكانا أفضل؟ … أنا حدقت في السماء وابتسمت».

مريم العيادي

رسم
من مواليد سنة 2001 تعمل وتعيش بتونس.

مريم العيادي هي فنانة تشكيلية تونسية تدرس حاليا في السنة الثانية من درجة الماجستير بحث في الفنون التشكيلية، بعد حصولها على الإجازة في اختصاص الرسم. في عام 2024، فازت بالمركز الثاني في مسابقة المواهب الشابة التي نظمتها اليونسكو والمركز الثالث في جائزة الفنانين الشبان 2024 التي نظمها رواق TGM. كما اكتسبت خبرة في مجال المحافظة على التراث خلال عملها بادارة الفنون التشكيلية. بصفتها عضوًا في اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين، شاركت مريم في العديد من المعارض الجماعية، من بينها الصالون الوطني للفنانين التشكيليين الشباب، ومعرض«Ligne» في مؤسسة «La Boîte» ومعرض «خطوة» في السقيفة للفنون، وتعرض حاليا أعمالها في رواق TGM. من خلال ممارستها الفنية، تستكشف مريم قضايا الهوية، والقوامات المجعّدة والواقعية، مع تركيز خاص على التفاصيل. تتتميز أعمالها بمزج دقة الواقعية مع حرية التقنية، لاسيما من خلال استخدام الكولاج والأسطح الملموسة والمركبة.

المشروع
«هناك صور نعتقد بأنها زائلة، إلا أنها تبقى موشومة في الذاكرة. ذكريات عادية، تبدوا تقريبا تافهة، لكنها في النهاية تزن أكثر من غيرها. غالبا ما تكون لحظات من طفولتي، مجمدة في صور أجمعها، أمزقها أو أجزائها، بهذه الإيماءات والتي تختلط فيها الرقة بالعنف، أجد سبيلي لتحويل تلك الذكريات ومنحها شكلا أخر أو حتى لإبعاد نفسي عنها. اعتبر طفولتي، وبشكل عام، بريئة وبسيطة. أنا وفي أغلب الأحيان منغلقة على نفسي، منعزلة داخل قوقعتي، تتراءى أمامي ذكرياتي وهي تمر مثل خيط خفي. ذكريات سكنت طفولتي، بالقدر الذي تسكن فيه أيامي الحالية، كصدى صوت غائب من الهاتف في الدفء الساكن داخل البيوت القديمة، حيث الزمن يحبس أنفاسه. مع ذلك، بقيت أشياء وبعض الصور البريئة محفورة في ذاكرتي، رغم إنها لا تروي دوما حكايات سعيدة، إلا أنها في الأخير، هي جزء مني. بتحوير هذه الصور، فأنا لا أغير فقط الهيئات، بل أرسم لفتة عاطفية. كل طية، كل مزقة، تتحول إلى استعارة لهوية متشرذمة والذاكرة مجزأة ومشوهة دون زوال. أعمالي مبنية مثل قطع «البوزل»، لذلك هي تدعوك إلى اعادة تركيب أجزائها، بنفس الطريقة التي نعيد بها بناء ذاكرتنا، بكل ما فيها من فجوات وجروحات ومناطق مظلمة. أبدى اهتماما خاصا بالضوء والتجاعيد وطيات المنسوجات وكذلك لدقة الحركة، فبهذه الطريقة يصبح كل تفصيل دلالة سردية، شقا يتسلل منه الضوء، حيث سيمتزج التاريخ الشخصي، بالمشترك و بالكوني.» مركبة.

زينب الكعبي

فن الضوء، فيديو تجريبي، فوتوغرافيا، وتصور البيانات
من مواليد سنة 1999، تعمل وتعيش بتونس.

درست الانتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية والتصميم الغرافيكي، وقد طورت ممارسة فنية ذاتية تكمن في تقاطع بين البحث والتجريب البصري. يستكشف عملها مجموعة من الأشكال الفنية: بما في ذلك الفن الضوئي والفيديو التجريبي والتصوير الفوتوغرافي وتصوير البيانات. تتميّز مقاربتها بأسلوب متعدد التخصصات، حيث تمزج بين المواد التناظرية (الإسقاطات، الأفلام، الزجاج) والتقنيات الرقمية. في مشاريع تصوير البيانات تقوم بتحويل مجموعات بيانات معقدة إلى سرد مرئي تفاعلي، مما يسمح للمشاهدين بفهم البيانات المجردة من خلال تعبير فني. يحتل استكشاف الهوية الاجتماعية والثقافية مكانة محورية في أعمالها، وتستخدم تقنيات التراكب، وتمزج بين الأساليب التقليدية والمعاصرة، لابتكار أعمال متعددة الطبقات تساءل مواضيع المقاومة والصمود. يتشابك الصوت والصورة في أعمالها وتنصيباتها، ما يخلق تجارب غامرة تتحاور فيها البيانات العلمية والإحساس الفني. منذ عام 2021، قدمت أعمالها في أماكن مختلفة في تونس، كما أنها مقيمة في جمعية جسر في برشلونة في الفترة 2025/2024.

المشروع
شجرة البيانات
«شجرة البيانات» هي عبارة عن نصب فني غامر، يجمع بين النحت والفن الرقمي والابتكار الصوتي، وذلك لطرح تساؤلات حول سياسات البيانات المتعلقة بالبيئة. في قلب التنصيبة هناك شجرة زيتون بارتفاع 2.20 م، مصنوعة من الحديد المطروق، تم تصميمها بالتعاون مع فني في الحدادة. تحيل شجرة الزيتون إلى الموروث المتوسطي وقدرته على الصمود، فهذه الشجرة رمز مترسخ في المخيلة الجماعية، تصبح هنا ناقلة لتدفقات لا مرئية لبيانات مناخية تم جمعها في تونس. عبر جهاز رسم خرائط فيديو «الفيديو مابينغ»، يتحول السطح المعدني إلى حاملة لنبضات ضوئية وشبكات مشفّرة وملامس متحركة. تقوم هذه العناصر البصرية بترجمة المؤشرات البيئية، كدرجة الحرارة و الرطوبة و نسب التلوث مانحة بذلك حضورًا ملموسًا لظواهر يصعب إدراكها عادةً. إن تحويل هذه البيانات نحو لغة بصرية و حسية، يسلط الضوء نحو الفجوة بين التجريد الإحصائي و بين التجربة الملموسة بالمناخ. طرح العمل تأمّلًا نقديًا حول مسألة السيادة وتداول البيانات مشيرًا إلى العلاقات غير المتكافئة بين الشمال والجنوب في إنتاج المعلومات البيئية واستضافتها وتفسيرها. من خلال هذا التباين يطرح مشروع «شجرة البيانات» مسألة الذاكرة البيئية: كيف يمكن أرشفة آثار الكائنات الحيّة ومشاركتها وتفسيرها في عالم تتوزّع فيه البُنى التكنولوجية بشكل غير عادل؟

محمد علي الورتاني

خزف ، تصميم بيئي
من مواليد سنة 1983، يعمل ويعيش بتونس

محمد علي الورتاني مصمم وحرفي تونسي وهو مهندس معماري سابق. بفضل خلفيته في الهندسة المعمارية، طوّر مقاربة تصميمية تجمع بين البنية الهيكلية والجمالية والوظيفية. قبل أن يكرّس جهده للتصميم التقليدي، عمل في مجالي الاتصال والتصميم الغرافيكي، مما انعكس بوضوح في أعماله. ومن خلال علامته التجارية «Kazoé»، يبتكر أعمالًا إبداعية ذات طابع جرافيكي. كما يستكشف مشاريع بيئية مثل «V-JUG»، التي تستخدم مواد محلية للحد من بصمتها الكربونية. يجمع نهجه الفني بين الابتكار والجماليات المعاصرة والاستدامة.

المشروع
مرحباً، أنا كول
«مرحبا أنا كول» هو عبارة عن أنموذج أولي لنظام تبريد سلبي يعتمد على المبدأ الطبيعي للتبخر. يحتوي هيكلها المسامي المصنوع من الطين، والذي يتم تزويده بالمياه عن طريق العمل الشعري من الخزان، على تجويف داخلي يدور فيه الهواء. يبرد هذا عند ملامسته للسطح الرطب قبل أن ينتشر في الفراغ عبر فوهات. هذا العمل مستوحى من أبراج الرياح الشهيرة في العمارة الفارسية، حيث يعتبر هذا النظام، مثالا عن الخبرات العريقة في معالجة تحديات المناخ. تماما مثل تلك الهياكل المصممة لالتقاط تيارات الهواء وتوجيهها، فإن هذا النظام يوظف مزيجا من التهوية والترطيب، لتوفير تكييف على درجة من الرفاهية، دون الحاجة إلى الطاقة الميكانيكية. الطين مادة تقليدية متاحة، تعزز الصلة بين الذاكرة وبين الابتكار. يتميز هذا العمل في خطوطه العريضة بالحد الأدنى من البساطة ولا يخفى بعده التجريبي ليقدم نفسه، في ذات الوقت، كإجابة معاصرة تخص قضايا البيئة. من خلال التعبير عن الشكل والمادة والمعالجة، يفتح أمامنا معرض «مرحبا أنا كول» مجالا للتفكير في دور المناخ في تصميم الأشياء والمساحات، بالنظر في بدائل لطيفة ومستدامة، بديلة عن أنظمة التكييف المستهلكة للطاقة.

فيما

هندسة معمارية، فيديو
فيما، ثنائي فني بصري يتكوّن من من فريال مصباح ويسر عمار وتأسس في عام 2024

وُلدتا فريال مصباح ويسر عمار في سنتي 2000 و 2002، تعيشان وتعملان في تونس. فريال مصباح، انطلقت مسيرتها سنة 2014، بالتقاط صور فوتوغرافية بالهاتف الذكي وذلك خلال رحلة إلى ساحل العاج. في سنة 2016 التقطت أول صورها الاحترافية، باستخدام كاميرا رقمية عاكسة. تبدع الفنانة أعمالا بصرية حساسة تجسد قدرتها البصرية على النفاذ إلى جوهر مواضيعها. أعمالها، تستكشف الضوء كما تستكشف المواد (المعادن، النباتات، المنسوجات)، وكذلك الأحجام (المعمار، المدن، المشاهد الطبيعية). مكنتها خبرتها في الفوتوغرافيا والفيديو، من التعاون مع فعاليات متنوعة ومع عدد من الهياكل الجمعياتية والفنية. بعد حصولها على تكوين في تصميم الفضاء، تتابع حالياً دراستها في الهندسة المعمارية بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس. يسر عمار، شغوفة بالفن وبالفوتوغرافيا وإنتاج أعمال الفيديو. طالبة بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية والتعمير بتونس، بفضل دراستها وانخراطها في العمل الجمعياتي، استطاعت تنمية شغفها والمشاركة في التغطية الإعلامية لعديد المشاريع والرحلات الدراسية. تعدد اهتماماتها دفعها لاستكشاف مهارات متنوعة لديها. من خلال أعمالها تقتنص لحظات من الحياة وتجسد مشاعر اللحظة، بما يدعو المتلقي إلى تخيل والإحساس بما ترغب في إيصاله.

المشروع
أمكنة جسدية : سكن يمزج الثنائي «فيما» بين العمارة وسرد الحكايات البصرية وبين الأداء الإنساني، بغاية استكشاف الجوهر العميق للأمكنة المهجورة، حيث يعيد عملهم ربط تلك الأمكنة بالحكايات التي عاشتها في الماضي، بغاية الكشف عن قيمتها التراثية و زخمها الإنساني. من خلال مشاريع مثل «أمكنة جسدية – سكن» ينشئ الثنائي «فيما» رابطا بين الجسد وبين المحيط العمراني، محولا الأمكنة المهجورة إلى سرديات حية. استُلهمت الفنانتان من رحلات دراستهما والاكتشافات التي تركت أثرها فيهما، فأنجزتا في البداية أفلاماً قصيرة وشاعرية تركز على التراث. وقد أدّت هذه التجربة إلى تطوير مشروع «أمكنة جسدية» («Corporeal Space»)، الذي بادرت به فريال وتم إثرائه بالتعاون مع يسر. معاً، تحملان رؤية مشتركة: تسليط الضوء على التراث من خلال مفاهيم بصرية وفنية. يبدأ المشروع بتصوير في حي المنزه العصري بتونس، في أول تعاون بين فريال ويسر. تستمر رحلتهما في سكن سكانس، في البنجالوات التي صمّمها أوليفييه-كلمنت كاكوب في ستينيات القرن الماضي. واليوم، ورغم حالتها المتهالكة، تظل هذه البنى المعمارية الرمزية شاهداً قيماً على الحداثة التي تحتاج إلى إعادة تأويل، موسعةً بالتالي التأمل حول ذاكرة معمارية غالباً ما تُهمل. في عام 2023، انضم المؤدي يسري السويسي، طالب هندسة وفنان السيرك، للمشاركة مع فريال في معرض مخصّص للحركة. كشف لقائهما عن تناغم طبيعي بين الحركات والخطوط المعمارية. في عام 2024، أصبح المؤدي في المشروع التعاوني الأول للثنائي: فحركاته لا تكتفي باتباع الفضاء، بل تُنشطه وتضخ فيه حياة جديدة.

مريم الدشراوي

رسم
من مواليد سنة 1994 تعمل وتعيش بتونس.

مريم الدشراوي هي رسامة عصامية. تعتمد في أعمالها بشكل أساسي على الرسم الزيتي والرسم الرقمي، كوسيلتين تستلهم من خلالهما تجاربها الشخصية. من خلال المناظر الطبيعية والمدن التي تشبه الأحلام، تستكشف مواضيع الوحدة والذكريات والارث. تلقت في البداية تكويناً كمهندسة معمارية، واكتسبت خبرة في مجال سينما التحريك، وهو مسار أتاح لها إعادة النظر في تقنيات المنظور على اللوحة، من خلال اللعب بالأعماق وإضافة طبقات متعددة من الظلال والألوان. حظيت بإقامة فنية في ورشة سلمى فرياني في عام 2023، وشاركت مؤخرًا في عدة معارض منها استوديو مفتوح (open studio) في رواق سلمى الفرياني في تونس العاصمة (2023)، و بال حدود/ملزمة (Boundless/binding ) في لوس أنجلوس (2024) وليفيتات (Levitate) في لندن (2024). تندرج أعمالها ضمن مجموعات فنية وطنية ودولية، بما في ذلك مجموعة رواق سلمى فرياني ومجموعة ثوريا الكلاوي، مؤسسة معرض 1-54 للفن المعاصر في لندن.

المشروع
ضمن هذه السلسلة الجديدة من الأعمال تواصل مريم دشراوي، استكشاف الفضاء كمساحة للذاكرة. نشأت الفنانة في مجتمع يخضع فيه الحميمي للرقابة المستمرة، بما يجعل الجسد، داخل المجال البيتي، محميا وسجينا في آن واحد، ضمن هذه المفارقة تتحدد الأدوار وتفرض الحدود. تسلط لوحات الفنانة الضوء على هذه الرقابة المبثوثة، في تتلاعب بها، تحولها وتعكسها، مشككة بذلك العلاقة بين الحميمية والسلطة والتظاهر بالذات. بهذا يصبح المعمار موشور زجاجي وأداة لسبر أغوار التوتر بين النظر وبين التطفل. عبر المشاهد التي يعاد عرضها، يواجه المتلقي حالة من الضعف المكره. لوحات الفنانة تغير المنظور والأحجام بأسلوب غير متوقع، وذلك لكي توجه أنظارنا نحو زوايا لا تخصنا، فتحولنا بذلك من مشاهدين الى متلصصين. سردية الأعمال تعري عن التوترات المرتبطة بنظرة المجتمع إلى جسد المرأة وفرض الحياء والأساليب العديدة التي يتم بها اختراق الفضاء الخاص والسيطرة عليه ومصادرته. تتجذر هذه الأعمال، وبشكل خاص، بالسياق الشمال الإفريقي، أين يبرز الصراع الثقافي في علاقة بسفور المرأة وكشف الجسد و بالحميمية. دن.

ياسين سلامي

رسم خطي, تصوير رقمي, نحت
من مواليد سنة 1986 يعمل ويعيش بصفاقس.

يتخصص ياسين في الرسوم الرقمية وصناعة التماثيل والتصميم السردي. تخرّج عام 2011 من مدرسة الفنون الجميلة والحرف. بدأ مسيرته في عالم القصص المصوّرة مع عمله نانو (Nano)، الذي صدر بالتعاون مع نيرفانا للنشر والذي لاقى نجاحًا لافتًا من خلال مجلة Culture Geek، ما أكسبه شهرة إعلامية. بين عامي 2014 و2018، تعاون ياسين مع شركة «سكويزي» للبرمجيات لتطوير ثلاثة نماذج تجريبية لألعاب الفيديو وكتاب تفاعلي حيث تولّى مسؤولية السرد والرسوم التوضيحية والرسوم المتحركة، وصقل مهاراته الفنية والتقنية. من 2019 إلى 2021، عمل مع شركة «The Soul» اليونانية كرسام رئيسي لسلسلة الرسوم المتحركة «Teen-Z» على يوتيوب. كما برز في مشروع نيون (Néon) ثلاثي الأبعاد، حيث شغل منصب الفنان الرئيسي. منذ عام 2022، أسس ياسين شركة أنيساي (Enissay)، وهي شركة مختصة في تصميم المجسّمات والديكور، حيث جمع بين مهاراته الفنية وروحه الريادية لإنتاج أعمال فريدة من نوعها

المشروع
قطوس
تستكشف أعمال ياسين سلامي، ومنذ أكثر من عشر سنوات، الصلة الهشة بين الثقافة والذاكرة والخيال. ابتكاراته المتجذرة في أصولها التونسية، مشبعة أيضا بطاقة سردية وبجمالية المانغا اليابانية، مما جعله يشيد عالما، يمثل كل سطر فيه وكل تعبير، قصة حية. في سنة 2025 يقدم ياسين ضمن مشروع عليسة شريطه المصور الرقمي « قطوس» والذي أعده للتوزيع في مرحلة أولى عبر شبكة الانترنيت، ليليه إصدار ثان في أسلوب المانغا (مقاسات كل صفحة في حدود 18 على 13 صم). كل صفحة منها صممت بدقة بالاستعانة ببرمجة في التصوير الرقمي، بما مكن من توفير خطوطا نقية وأجواء متقنة بعناية ومشاعر محسوسة. تجسد شخصيات هذا الإصدار مناخات حميمة وكونية في ذات الوقت، بما يعكس حساسية المؤلف تجاه ما يحصل في العالم المعاصر من توترات. يتواجد «قطوس» في التقاطع بين عالمين: صرامة وديناميكية المانغا اليابانية وعمق رمزية الجذور التونسية. من خلال هذا العمل يطرح ياسين سلامي أسئلته عن التقدم وافراطاته، وعن ضياع الذاكرة الثقافية والقسوة التي قد تبلغها البشرية والتي قد تتجاوز أحيانا أكثر التخيلات قتامة. بهذه الأسئلة يصبح عمل الفنان ساحة حوار بين الماضي وبين الحاضر، حيث يمكن لكل قارئ اختبار هشاشة وجمال هذا العالم الذي يسعى الفنان جاهدا للحفاظ عليه.